تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الله عهد إليهم في كتبهم أن لا يؤمنوا لرسول حتى يكون من معجزاته: أن من تصدق بصدقة من أمته فتقبل منه أن تنزل نار من السماء تأكلها، قاله ابن عباس والحسن وغيرهما. انتهى. ومما يشهد لذلك ويدل على صحة نزول جنس النار السماوية، الأحاديث الدالة على أن الغنائم فيمن قبل هذه الأمة تنزل عليها نار من السماء فتأكلها، وهذا نظير تفسيره قوله تعالى، ﴿فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر﴾ [سورة المائدة آية: 27] أنهما اطلعا بواسطة آدم، أن تقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر.

فإنه قد جاءت الآثار هنا: أن هابيل قرب جذعة ; وقابيل: قرب حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل، كما في تفسير ابن جرير، وابن كثير والبغوي وغيرها من التفاسير.

وأما تفسيره قوله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾ [سورة الأنعام آية: 158] أنه يوم الموت، فإن الذي دلت عليه الأحاديث كحديث أبي هريرة وأبي ذر اللذين في الصحيحين وغيرهما، وحديث حذيفة عند ابن مردويه، وحديث أبي سعيد عند الترمذي، وحديث صفوان بن عسال، وحديث عبد الله بن مغفل وغيرها، أن المراد بالآيات في قوله تعالى: ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾ [سورة الأنعام آية: 158] : الآيات العظام التي قرب قيام الساعة، التي هي من أشراطها، كطلوع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٤٦