تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفسرون، فإن قوم لوط - والعياذ بالله - قلبت ديارهم عليهم، فجعل عاليها سافلها.

وأما قوله في قوله تعالى: ﴿يا مريم أنى لك هذا﴾ [سورة آل عمران آية: 37] إلى آخره: كانت عليها السلام تنسب ما كان عندها إلى الله، لقوله: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [سورة النحل آية: 53] فليس فيه دليل على أن مريم الصديقة كان يأتيها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف.

فمن المعلوم أن أئمة التفسير، كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير، وأبي الشعثاء وإبراهيم النخعي والضحاك والسدي، وقتادة والربيع بن أنس، وعطية العوفي وغيرهم، أدرى بمعاني كتاب الله ; وقد جاء عنهم: أنها - عليها السلام - تؤتى بفاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف ; وإثبات كرامات الأولياء من أصول أهل السنة والجماعة.

وأما تفسيره النار في قوله تعالى: ﴿بقربان تأكله النار﴾ [سورة آل عمران آية: 183] بقوله، أي: يحرقه الكاهن بالنار، والعجب ممن قيد النار بالسماوي! ليت شعري، من أين أخذ هذا التفسير؟ ! فيقال: ليس ذلك بتقييد، بل تفسير، والألف واللام في النار للعهد الذهني، فيكون المراد: النار المتعارفة بينهم، وجاء عن أئمة التفسير تفسيرها بالنار التي تنزل من السماء.

قال ابن كثير: يقول تعالى تكذيبا لهؤلاء، الذين زعموا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٤٥