في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} انتهى.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: قال شيخ الإسلام رحمه الله: قوله تعالى: ﴿أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى﴾ [سورة يونس آية: 35] : الذي يهدي إلى الحق مطلقا هو الله سبحانه وتعالى، والذي لا يهدي إلا أن يهدى صفة كل مخلوق، وهذا هو المقصود بالآية، فإنه افتتح الآيات بقوله: ﴿قل من يرزقكم﴾ [سورة يونس آية:31] الآية.
وسئل أيضا الشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن، عن قوله تعالى: ﴿وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء﴾ [سورة يونس آية: 66] الآية.
فأجاب: قد أشكل معناها على كثير من المفسرين، فزعموا أن المعنى نفى اتباعهم شركاء، فجعلوا ﴿ما﴾ نافية، وشركاء مفعول يتبع، أي: لم يتبعوا في الحقيقة شركاء، بل هم عباد مخلوقون مربوبون، والله هو الإله الحق لا شريك له.
وأما ابن جرير رحمه الله، فقرر: أن ﴿ما﴾ في هذا المحل استفهامية لا نافية، قال رحمه الله: ومعنى الكلام: أي شيء يتبع من يقول لله شركاء في سلطانه وملكه كاذبا؟ والله المتفرد بملك كل شيء في سماء كان أو أرض. ﴿إن يتبعون إلا الظن﴾ يقول: ما يتبعون في قيلهم ذلك إلا الظن، يقول: إلا الشك، لا اليقين ﴿وإن هم إلا يخرصون﴾ انتهى.