قوله: ﴿فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾ [سورة الأعراف آية: 13] .
ومنها: الفخر بالأصل، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم التشديد في ذلك; والفخر منهي عنه مطلقا، ولو كان بحق، فكيف إذا كان بباطل؟
ومنها: الشهادة لما كان عليه السلف، أن البدعة أكبر من الكبائر ; لأن معصية اللعين كانت بسبب الشبهة، ومعصية آدم بسبب الشهوة.
ومنها: عدم الاغترار بالعلم ; فإن اللعين كان من أعلم الخلق، فكان من أمره ما كان. ومنها: عدم الاغترار بالرتبة والمنزلة، فإنه كان له منزلة رفيعة، وكذلك بلعام وغيره ممن له علم ورتبة ثم سلب ذلك، ومنها: معرفة العداوة التي بين آدم وذريته، وبين إبليس وذريته، وأن هذا سببا لما طرد عدو الله، ولعن بسبب آدم لما لم يخضع.
وهذ المعرفة مما يغرس في القلب محبة الرب جل جلاله، ويدعوه إلى طاعته وإلى شدة مخالفة الشيطان ; لأنه سبحانه ما طرد إبليس ولعنه وجعله بهذه المنزلة الوضيعة بعد تلك المنزلة الرفيعة، إلا لأنه لم يخضع بالسجود لأبينا آدم، فليس من الإنصاف والعدل موالاته، وعصيان المنعم جل جلاله، كما ذكر هذه الفائدة بقوله: ﴿أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا﴾ [سورة الكهف آية: 50] .
ومنها: معرفة شدة عداوة عدو الله لنا، وحرصه على