تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عالج؟ ! ومن هذا قول بعض السلف: نضحك ولعل الله اطلع على بعض أعمالنا، فقال: اذهبوا فلا أقبل منكم عملا، أو كلاما هذا معناه.

وأبلغ منه قوله صلى الله عليه وسلم: " إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " قال علقمة: كم من كلام منعنيه حديث بلال، يعني هذا. ومنها: أنها تخلع من القلب داء العجب، الذي هو أشد من الكبائر.

ومنها - وهي من أعظمها -: أنها تعرف المؤمن شيئا من كبرياء الله وعظمته وجبروته ; ولا يدلي عليه، ولو بلغ في الطاعة ما بلغ. وقد وقع في هذه الورطة كثير من العباد فمستقل ومستكثر. ومنها: التحذير من معارضة القدر بالرأي، لقوله. ﴿أرأيتك هذا الذي كرمت علي﴾ [سورة الإسراء آية: 62] ؛ وهذه بلية عظيمة لا يتخلص منها إلا من عصمه الله، لكن مقل ومكثر.

ومنها - وهي من أعظمها -: تأدب المؤمن من معارضة أمر الله ورسوله بالرأي، كما استدل بها السلف على هذا الأمر، ولا يتخلص من هذا إلا من سبقت له من الله الحسنى. ومنها: عدم الاحتجاج بالقدر عند المعصية، لقوله: ﴿رب بما أغويتني﴾ [سورة الحجر آية: 39] ، بل يقول كقول أبيه: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ [سورة الأعراف آية: 23] الآية.

ومنها: معرفة قدر المتكبر عند الله، خصوصا مع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٦٤