255] .
وقال تعالى: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن﴾ [سورة سبأ آية: 23] .
وقال تعالى: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [سورة الأنبياء آية: 28] .
وقال تعالى: ﴿وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ [سورة النجم آية: 26] .
فتبين: أن الشفاعة المثبتة، لا بد فيها من شرطين: الإذن من الله للشافع، والرضى عن المشفوع فيه، كما بين ذلك، وكما دلت عليه السنة; وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصا من ق لبه" 1، والخالص ضد المشوب، وهو التوحيد الخالص، العاري من الشرك والبدع.
والشفاعة من خصائص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث الشفاعة الطويل: " ثم يقال: ارفع رأسك، وقل يسمع " 2 الحديث، فدل على الإذن من الله له بذلك; وفي بعض ألفاظ الحديث الواردة: " هي لمن مات لا يشرك بالله شيئا " 3؛ ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ [سورة طه آية: 109] .
وأما الشفاعة الشركية، فنفاها القرآن كما قدمنا؛ ويعضد له أيضا قوله: ﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾ الآية [سورة الزخرف آية: 86] .
والخصومة بين الرسل وأممهم فيها، كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم