تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المخلوقين، حتى عند الحاجات، ودفع المهمات؛ يطلبها الطالب في كل وقت وحين، حتى سلكوا في ذلك مذهب المشركين، من الأولين والآخرين.

وتوسطت فيها طائفة، فسلكوا فيها سبيل السابقين الأولين، فأثبتوا ما أثبته الكتاب من البيان في ذلك والتبيين، وسنة سيد المرسلين، ونفوا ما نفياه؛ فكانوا بذلك من الموحدين، وكانوا وسطا بين الغالين والجافين.

فالشفاعة المثبتة، لا بد فيها من شرطين، كما بين الله ذلك في الكتاب المبين، وكما سنبينه إن شاء الله تعالى.

قال الله تعالى رادا على المشركين: ﴿قل لله الشفاعة جميعا﴾ الآية [سورة الزمر آية: 44] .

وقال تعالى: ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون﴾ [سورة البقرة آية: 48] ، في الموضعين.

وقال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون﴾ [سورة البقرة آية: 254] ، وهذا يحمل على الشفاعة الشركية، كما أنكر الله عليهم ذلك حيث قالوا: ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [سورة يونس آية: 18] ، إلى قوله: ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [سورة يونس آية: 18] كما قدمنا.

وأما الشفاعة التي أثبتها القرآن، وأثبتتها السنة، فنثبتها، قال تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [سورة البقرة آية:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٤٩٥