وأخبر بأنه المدبر الفاعل المختار، في غير آية من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه﴾ [سورة السجدة آية: 5] ، وقوله: ﴿يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ [سورة يونس آية: 3] ، وقوله: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ [سورة يونس آية: 31] إلى قوله: ﴿ومن يدبر الأمر فسيقولون الله﴾ [سورة يونس آية: 31] ، إلى غير ذلك من الآيات الدالات على اختصاصه تعالى بالتدبير والإيجاد.
وفي الحديث القدسي: "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؟ فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا شعيرة" وقال تعالى: ﴿إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ [سورة الحج آية: 73] .
وأكابر الخلق كالملائكة والأنبياء لم يدع أحد منهم أنه إله، وأنه يخلق، كما قال تعالى في حق الملائكة: ﴿بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ [سورة الأنبياء آية: 26-27-28-29] ، وقال تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد