تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم: بطاعتهم في التحليل والتحريم، المخالف لأحكام الله تعالى.

وقال تعالى فيمن عبد الصالحين: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا﴾ [سورة الإسراء آية: 56] الآية، وهذه فيمن عبد الصالحين من الجن والإنس، والملائكة، كما فسرها بذلك غير واحد من السلف، ويدل عليه قوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ [سورة الإسراء آية: 57] ، وقد وصفهم بأنهم لا يملكون كشف الضر، ولا تحويله من حال إلى حال، وإن قل، كما يفيده النكرة في سياق النفي، فبطل دعاؤهم بما لا يقدر عليه إلا الله.

وقال تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض﴾ [سورة سبأ آية: 57] الآية، نفى أن يكون لهؤلاء المدعوين ملك في السماوات والأرض، ولو قل، كمثقال ذرة؛ وهذا هو الذي يعبر عنه بالاستقلال.

ونفى أن يكون لهم فيهما شرك ولو قل، كما يفيده قوله: ﴿من شرك﴾ [سورة سبأ آية: 22] فإنه يفيد استغراق النفي. ونفى أن يكون له منهم من ظهير يعاونه ويوازره، وإذا بطل الملك والشركة والمعاونة، لم يبق سوى الشفاعة، فنفاها بقوله ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ [سورة سبأ آية: 23] ؛ فإن هذا يفيد إبطال الشفاعة التي ظنها المشرك، ودعا غير الله لأجلها، وقد دل القرآن على نفيها في مواضع.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٢٢٧