تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى أولي العلم من ورثته، والقول عليه بغير علم، وتحريف الكلم عن مواضعه، والكذب على اللغة والشرع، ما يعز استيفاء الكلام عليه واستقصاؤه.

فقوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفهم من هذه الآية ونحوها تكفير من دعا الأنبياء والصالحين، كذب على الرسول، ونسبة ما لا يليق بآحاد المؤمنين إليه، وهل وقعت الخصومة وجرد السيف، ودعا من دعا من أهل الكتاب إلى المباهلة، وأمر بقتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، إلا لأجل عبادة الأنبياء والصالحين ودعائهم؟ وهل صورت الأصنام وعبدت، إلا باعتبار من هي على صورته وتمثاله، من الأنبياء والملائكة والصالحين؟

والآيات التى يعبر فيها بالموصول وصلته، كقوله: ﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير﴾ [سورة فاطر آية: 13] ونحوها من الآيات، كقوله تعالى: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك﴾ [سورة يونس آية: 106] ، ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه﴾ [سورة الإسراء آية: 56] .

فهذه الموصولات في كلام الله وكلام رسوله، واقعة على كل مدعو ومعبود، نبيا أو ملكا أو صالحا، إنسيا أو جنيا، حجرا أو شجرا، متناولة لذلك بأصل الوضع; فإن الصلة كاشفة ومبينة للمراد، وهي واقعة على كل مدعو من غير تخصيص، وهي أبلغ وأدل وأشمل من الأعلام الشخصية والجنسية؛ وهذا هو الوجه في إيثارها على الأعلام، وشرط الصلة أن تكون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٢٢٤