[سورة الزمر آية: 3] .
وقال تعالى: ﴿فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة﴾ [سورة الأحقاف آية: 28] ، وقال: ﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء﴾ [سورة الزمر آية: 43] ، وقال: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾ [سورة البقرة آية: 165] ، فأخبر تعالى أنهم تعلقوا على آلهتهم، ودعوهم مع الله للشفاعة، والتقريب إلى الله، بالجاه والمنزلة، وأحبوهم مع الله محبة تأله وتعبد، لنيل أغراضهم الفاسدة، ولم يريدوا منهم تدبيرا ولا تأثيرا، ولا شركة ولا استقلالا.
يوضحه قوله تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ [سورة يونس آية: 31] إلى قوله: ﴿أفلا تتقون﴾ وقوله: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها﴾ [سورة المؤمنون آية: 84] إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 89] ، وقوله ﴿أمن جعل الأرض قرارا﴾ [سورة النمل آية: 61] إلى قوله ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ [سورة البقرة آية: 111] .
فتأمل هذه الآيات، وما فيها من الحجج والبيانات، تطلعك على جهل هذا العراقي وأمثاله، وأنهم ما عرفوا شرك المشركين، وما كانوا عليه من القصد والدين، ولم يعرفوا ما كان عليه أنبياء الله وأتباعهم من توحيد رب العالمين.
وتأمل كيف استدل سبحانه وتعالى على توحيد إلهيته، ووجوب عبادته وحده لا شريك له، بما أقر به الخصم واعترف به، من توحيد ربوبيته واستقلاله بالملك والخلق، والتأثير