مطابقة؛ وهذا هو الإخلاص الذي هو دين الله، الذي بعث به رسله، وأنزل به كتبه.
قال تعالى: ﴿فاعبد الله مخلصا له الدين﴾ [سورة الزمر آية: 2] الآية، وقال تعالى: ﴿وادعوه مخلصين له الدين﴾ [سورة الأعراف آية: 29] ، وقال: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ [سورة البينة آية: 5] الآية. فكل ما تعبد الله به عباده، من الأعمال الباطنة والظاهرة، فهو من الدين; فأوجب الله على عباده أن تكون أقوالهم وأعمالهم لله وحده، وحرم عليهم أن يصرفوا منها شيئا لغيره، كما قال تعالى: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به﴾ [سورة الرعد آية: 36] .
فالذي لم يعرف معنى لا إله إلا الله، هو الذي يعتقد أن عبادة أرباب القبور دين يدان الله به، والله تعالى لم يشرع ذلك، بل حرمه أشد التحريم، ونهى عنه بقوله: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ [سورة الأنعام آية: 151] الآية؛ فحرم الشرك ونهى عنه. فسبحان من طبع على قلوب المشركين؛ نسأل الله تعالى أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به هؤلاء الجهلة الضلال، الذين صادموا الحق بالزور والمحال، والله المستعان.
وقد بين الله تعالى معنى لا إله إلا الله في آيات كثيرة من القرآن، أصرح شيء وأبينه، لا يخفى إلا على من امتلأ