تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أخبر الله تعالى أن المدعو دونه لا يسمع دعاء الداعي، ولا يستجب له، وأن المدعو ينكر ذلك، وأن ذلك شرك عظيم، وضلال مبين، كما قال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون﴾ [سورة الأحقاف آية: 5] إلى قوله: ﴿وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الأحقاف آية: 6] . فتدبر هذه الآيات وما فيها من البيان، ومعرفة الحق من الضلال؛ وهذا مبسوط في غير هذا الموضع. وفي هذا كفاية لمن أراد الله به خيرا، وبالله التوفيق.

فصل

[فصل قد ابتلي أهل الجدل بقلب الحقائق]

وقد ابتلي أهل الجدل بقلب الحقائق، من ذلك قوله: إن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، لم يعرف من معنى لا إله إلا الله، ما عرفه أبو جهل.

قلت: وهذا هو وصف القائل، كما في المثل: رمتني بدائها وانسلت; ومن المعلوم عند القريب والبعيد، والموافق والمخالف أن شيخ الإسلام هو الذي بين للناس ما جهلوه من معنى لا إله إلا الله، فأرشدهم إلى أن هذه الكلمة دلت على أمرين: الأول: نفي الإلهية عن كل ما سوى الله، نفيا عاما بقوله: لا إله، وأوجبت الإلهية لله وحده، بقوله: إلا الله، وهذا الثاني دلالتها عليه دلالة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٣٠