تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممن يدعو أحدا من دون الله، وأخبر أن المدعو لا يستجيب، وأنه غافل عن الداعي ودعوته، وأنه عدوه يوم القيامة.

فأهل التوحيد أعداء أهل الشرك في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ [سورة يونس آية: 28-29] ، فأخبر تعالى أن آلهتهم تبرأ منهم بين يدي الله ومن عبادتهم، ويستشهدون الله على أنهم في حال دعوتهم لهم غافلون لا يسمعون ولا يستجيبون.

وهذا كتاب الله هو الحاكم بيننا وبين جميع من أشرك بالله، من الأولين والآخرين; وليس فعل أحد من الناس - ولو من يظن أنه عالم- يكون حجة على كتاب الله; بل القرآن هو الحجة على كل أحد؛ فلا تغتروا بقول بعضهم: قال فلان، وفعل فلان.

وأما السؤال عن "دلائل الخيرات"، فيكفي عن دراستها ما وردت به السنة، " عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن كيفية الصلاة؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " 1 إلخ. وقد قال بعض العلماء، لما قيل له: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب أحرق دلائل الخيرات، استحسن ذلك، فقال:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٩٩