من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} [سورة يونس آية: 31] ، فأقروا لله تعالى أنه الخالق الرازق، المدبر لجميع الأمور.
وقال: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله﴾ [سورة النمل آية: 62] ، أي: يفعل ذلك، فأقروا لله بذلك، وصار إقرارهم حجة عليهم في اتخاذهم الشفعاء; وقد قال تعالى في فاتحة الكتاب: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] ، أي: لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك؛ فهو المعبود وحده، وهو المستعان.
وقد تقدم، ما يبين أن الدعاء مخ العبادة، لأن الله تعالى نهى عن دعوة غيره، وأخبر أن المدعو لا يستجيب لداعيه، وأنه شرك وضلال، وأنه كفر بالله؛ وقد أوضحنا ذلك في الجواب، في إبطال دعوة المدعي جواز الاستمداد بالأموات 1.
ومن قال: إن الميت يسمع ويستجيب، فقد ﴿كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين﴾ [سورة الزمر آية: 32] ، وقال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون﴾ [سورة الأحقاف آية: 5] ؛ فأخبر تعالى أنه لا أضل