تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: أن المدعو الذي طلب منه الداعي المدد، تخونه دعوته أحوج ما كان إليها؛ فيكون المدعو عدوا له، وخصما له بين يدي الله يوم القيامة، فخاب سعيه وانقطع رجاؤه، وشقي بدعوته، وصار إلى النار بشركه وضلاله.

الخامس: قوله: ﴿وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الأحقاف آية: 6] ، فكل ولي لله، وعبد صالح، يكفر بعبادة من عبد مع الله غيره في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد؛ فهم أعداؤه في الدنيا والآخرة: يستحلون دماءهم، وأموالهم في الدنيا، وينكرون عليهم شركهم يوم القيامة، ويظهرون عداوتهم والبراءة منهم؛ فكما كفروهم في الدنيا، يكفرونهم يوم القيامة ولا بد، لأنهم دانوا بخلاف دينهم، الذي من دان بخلافه، نصبوا له العداوة ظاهرا وباطنا.

فتدبر القرآن، فإن نظائر هذه الآية كثير، كقوله تعالى: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون﴾ [سورة سبأ آية: 40-41] ، أي: الشياطين الذين زينوا لهم عبادة غير الله.

وقوله تعالى: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾ [سورة المائدة آية: 116] إلى قوله: {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٢٤