تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: عليم بمن يستحق أن يعلمه الإيمان والعلم، حكيم فيما قسم بين عباده، من العلم والجهل، والإيمان، والكفر والنفاق، ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ [سورة الأنبياء آية: 23] لعلمه وحكمته.

وقوله: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله﴾ [سورة التوبة آية: 99] ، هذا هو القسم الممدوح من الأعراب. قلت: وهم الموصوفون بالإيمان، والإخلاص; فتبين: أن الأعراب - وهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم - فيهم الكافر والمشرك، والمنافق والمؤمن; وما زالوا كذلك في كل زمان، إلى يومنا هذا وبعده.

وشرهم اليوم أكثر، وكفرهم أكبر وأظهر، فيلزمه على أصله أن كلهم من خير أمة أخرجت للناس، ومن الأمة الوسط، وأن من قتلهم لشركهم، وكفرهم، فقد ظلمهم؛ فتدبر! وهذا طعن على أئمة المسلمين; بل فيه طعن على الصحابة، في قتالهم من كفر من الأعراب، وأفسد في الأرض.

ثم ذكر تعالى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، فقال تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣٨٥