تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وقد تقدم في الآيات ما يدل على ذلك. وعلى كل حال، فهذا القول في غاية المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، واتباع غير سبيل المؤمنين.

وقد أخبر هذا في كلامه عن نفسه، بعدم الإيمان بالله وكتابه، ورسوله صلى الله عليه وسلم، كما لا يخفى على ذوي البصائر والإيمان; ومع هذا، فإنه قد جعل الإيمان بما في كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك الذي لا يصح إسلام أحد إلا بالإيمان به، عيبا ومثلبة، وهو - بحمد الله - من أعظم المناقب.

فكفى بالمؤمن شرفا أن يؤمن بما ذكره الله في كتابه، وبما قام به رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل به أصحابه رضي الله عنهم، ومن سلك سبيلهم، وعادى الكفار والمشركين والمنافقين في الله، ووالى المؤمنين الموحدين لربهم، الآمرين بما يحبه الله ويرضاه، والمنكرين لما يكرهه الله ويبغضه؛ فيا لها من فضيلة ما أجلها! ونعمة ما أعظمها لمن وفق لها، واطمأن بها قلبه!

قال العماد بن كثير، رحمه الله، في تفسيره، في معنى قول الله تعالى: ﴿الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله﴾ [سورة التوبة آية: 97] : أخبر تعالى أن في الأعراب كفارا ومنافقين ومؤمنين، وأن كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم ﴿والله عليم حكيم﴾ [سورة التوبة آية: 97] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٣٨٤