أبناءهم}
في الصديق يومئذ هم بقتل ابنه عبد الرحمن، ﴿أو إخوانهم﴾ في مصعب بن عمير، قتل أخاه عبيد بن عمير، ﴿أو عشيرتهم﴾ في عمر قتل قريبا له يومئذ أيضا، وحمزة وعلي، وعبيدة بن الحارث، قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذ. قلت: ذكر في السيرة، أن سعد بن مالك حرص على قتل أخيه عتبة يوم أحد.
وقال في قوله: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ [سورة المائدة آية: 119] سر بديع، وهو: أنهم لما سخطوا على الأقارب والعشائر في الله، عوضهم الله بالرضى عنهم، ورضاهم عنه بما أعطاهم، من النعيم المقيم، والفوز العظيم، والفضل العميم، ونوه بفلاحهم وسعادتهم، ونصرتهم في الدنيا والآخرة، قي مقابلة ما ذكر عن أولئك من أنهم ﴿حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون﴾ [سورة المجادلة آية: 19] . قلت: هم الذين والوا أهل الضلال، وسخطوا على أهل الإيمان.
الأمر الثالث: موالاة المشرك، والركون إليه ونصرته وإعانته باليد، أو اللسان أو المال، كما قال تعالى: ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾ [سورة القصص آية: 86] ، وقال: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ [سورة القصص آية: 17] ، وقال: ﴿إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [سورة الممتحنة آية: 9] .