أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} [سورة آل عمران آية: 80] ، فبين الله سبحانه وتعالى أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا كفر، فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط، يدعوهم ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنوب، وهداية القلوب، وتفريج الكربات، وسد الفاقات، فهو كافر بإجماع المسلمين.
وقد قال تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون﴾ [سورة الأنبياء آية: 26-27-28] إلى قوله: ﴿كذلك نجزي الظالمين﴾ [سورة الأنبياء آية: 29] ، وقال تعالى: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون﴾ [سورة النساء آية: 172] الآية، وقال تعالى: ﴿وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ [سورة النجم آية: 26] .
وقال تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [سورة البقرة آية: 255] ، وقال: ﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو﴾ [سورة الأنعام آية: 17] الآية، وقال تعالى: ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾ [سورة فاطر آية: 2] .
فمن أثبت الوسائط بين الله وبين خلقه كالحجاب الذين بين الملك ورعيته، بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله حوائج