تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له، ولا وزير ولا ند، بل ولا شبيه له ولا عديل; ولا يطلق هذا اللفظ في الإثبات، إلا على الله عز وجل لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله.

وقوله: ﴿الله الصمد﴾ [سورة الإخلاص آية: 2] ، قال عكرمة عن ابن عباس، رضي الله عنهما: يعني الذي يصمد الخلائق إليه في حوائجهم، ومسائلهم. قلت: وفيه توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية; وقال الأعمش عن شقيق، عن أبي وائل، الصمد: السيد، الذي قد انتهى سؤدده.

وقال الحسن أيضا، الصمد: الحي القيوم، الذي لا زوال له. وقال الربيع بن أنس: هو الذي لم يلد ولم يولد، كأنه جعل ما بعده تفسيرا له. وقال سفيان عن منصور عن مجاهد، الصمد: المصمت لا جوف له. قال أبو القاسم الطبراني، في كتاب السنة: وكل هذه صحيحة، وهي صفات ربنا عز وجل.

وقال مجاهد: ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ [سورة الإخلاص آية: 4] يعني لا صاحبة له، وهذا كما قال تعالى: ﴿بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم﴾ [سورة الأنعام آية: 101] أي: هو مالك كل شيء، وخالقه؛ فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه، أو قريب يدانيه؟ تعالى وتقدس وتنزه. قلت: فتدبر هذه السورة، وما فيها من توحيد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ١٨٦