﴿مالك يوم الدين﴾ [سورة الفاتحة آية: 4] فيه تفرده بالملك، كقوله: ﴿يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله﴾ [سورة الانفطار آية: 19] . وقوله: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] فيه قصر العبادة عليه تعالى بجميع أفرادها، وكذلك الاستعانة، وفي ﴿وإياك نستعين﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] أيضا توحيد الربوبية.
وهذه الأصول أيضا، في: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ [سورة الناس آية: 1] فهو ربهم ورازقهم، والمتصرف فيهم والمدبر لهم ﴿ملك الناس﴾ [سورة الناس آية: 2] هو الذي له الملك كما في الحديث الوارد في الأذكار " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " وقوله: ﴿إله الناس﴾ [سورة الناس آية: 3] هو مألوههم ومعبودهم، لا معبود لهم سواه; فأهل الإيمان خصوه بالإلهية، وأهل الشرك جعلوا له شريكا، يألهونه بالعبادة، كالدعاء، والاستعانة والاستغاثة والالتجاء، والرغبة والتعلق عليه ونحو ذلك.
وفي ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ [سورة الكافرون آية: 1] براءة النبي صلى الله عليه وسلم من الشرك والمشركين. ﴿قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون﴾ [سورة الكافرون آية: 1-2] إلى قوله: ﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [سورة الكافرون آية: 6] فهذا هو التوحيد العملي؛ وأساسه البراءة من الشرك والمشركين باطنا وظاهرا.
وفي ﴿قل هو الله أحد﴾ [سورة الإخلاص آية: 1] توحيد العلم والعمل؛ ﴿قل هو الله أحد﴾ سورة الإخلاص آية: 1 [] يعني هو الله الواحد الأحد، الذي لا نظير