تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أدخل كثيرا من هذه الأنواع المذكورة في فن السحر، للطافة مداركها، لأن السحر في اللغة: عبارة عما لطف وخفي سببه; ولهذا جاء في الحديث: " إن من البيان لسحرا " 1، وسمي "السحر" لكونه يقع خفيا آخر الليل; و "السحر" الرئة، وهي محل الغذاء، وسميت بذلك لخفائها، ولطف مجاريها، إلى أجزاء البدن وغضونه، كما قال أبو جهل يوم بدر لعتبة: انتفخ سحره، أي: انتفخت رئته من الخوف، وقالت عائشة رضي الله عنها: "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري"، وقال تعالى: ﴿سحروا أعين الناس﴾ 2، أي: أخفوا عنهم عملهم، والله أعلم.

وبهذا القدر الذي أوردناه كفاية لمن كان قصده الحق، والله المستعان، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٨٥