تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} 1.فمن جعل الأنبياء أو غيرهم، كابن عباس، أو المحجوب، أو أبي طالب، وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع، ودفع المضار، بمعنى أن الخلق يسألونهم، وهم يسألون الله، كما أن الوسائط عند الملوك، يسألون الملوك حوائج الناس، لقربهم منهم، والناس يسألونهم أدبا منهم، أن يباشروا سؤال الملك، أو لكونهم أقرب إلى الملك، فمن جعلهم وسائط على هذا الوجه، فهو كافر مشرك، حلال المال والدم.

وقد نص العلماء رحمهم الله على ذلك، وحكوا عليه الإجماع؛ قال في "الإقناع" وشرحه: من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم، ويدعوهم، ويسألهم، كفر إجماعا، لأن ذلك فعل عابدي الأصنام، قائلين ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ 2. انتهى.

وقال الإمام أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي، رحمه الله: لما صعبت التكاليف على الطغام والجهال، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم، إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم.

قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع، مثل تعظيم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٨٨