تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندهم في الفتوى: وأجمعوا: على وجوب قتل المرتد، فمن أشرك بالله تعالى، كفر بعد إسلامه، لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] ، أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته، كفر; لأن جاحد ذلك مشرك بالله تعالى ... إلى أن قال: قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله، أو ما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم، كفر إجماعا; لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام، قائلين: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] .

فصل: (أنواع الكفر)

وأما كلام الحنفية، فقال في كتاب تبيين المحارم المذكورة في القرآن، باب: الكفر، وهو: الستر، وجحود الحق، إنكاره، وهو: أول ما ذكر في القرآن العظيم من المعاصي، قال الله تعالى: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ [سورة البقرة آية: 6] . وهو أكبر الكبائر، فلا كبيرة فوق الكفر- إلى أن قال-: واعلم أنما يلزم به الكفر أنواع: نوع يتعلق بالله سبحانه; ونوع يتعلق بالقرآن، وسائر الكتب المنزلة، ونوع يتعلق بنبينا صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء، والملائكة، والعلماء، ونوع يتعلق بالأحكام.

فأما ما يتعلق به سبحانه، إذا وصف الله سبحانه بما لا يليق به، بأن شبه الله سبحانه بشيء من المخلوقات، أو نفى صفاته، أو قال بالحلول، أو الاتحاد، أو معه قديم غيره، أو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٤٣٧