تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوارج، بخلاف ذلك وثبتت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بما استقر عليه إجماع الصحابة، من قتال الصديق لمانعي الزكاة، وقتال علي للخوارج. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

فتأمل رحمك الله تصريح هذا الإمام، في هذه الفتوى، بأن من امتنع من شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة، كالصلوات الخمس، أو الزكاة، أو الحج; أو ترك المحرمات، كالزنى، أو تحريم الدماء، أو الأموال، أو شرب الخمر، أو المنكرات، وغير ذلك، أنه يجب قتال الطائفة الممتنعة عن ذلك، حتى يكون الدين كله لله، ويلتزموا شرائع الإسلام، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، ملتزمين بعض شرائع الإسلام؛ وأن ذلك مما اتفق عليه الفقهاء من سائر الطوائف، من الصحابة فمن بعدهم، وإن ذلك عمل بالكتاب والسنة. فتبين لك أن مجرد الاعتصام بالإسلام، مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر وخروج عن الإسلام، كما صرح به في آخر الفتوى بقوله: وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام، أو الخارجين عن طاعته، بل خارجون عن الإسلام، بمنزلة مانعي الزكاة. انتهى، والله أعلم.

وقال في: الإقناع من كتب الحنابلة، التي تعتمد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٤٣٦