تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله عز وجل سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى ولا يسهو، قريب لا يغفل، يتكلم وينظر، ويبسط، ويضحك ويفرح، ويحب ويكره، ويبغض، ويرضى ويغضب، ويسخط ويرحم، ويعفو ويغفر، ويعطي ويمنع، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [سورة الشورى آية: 11] .

وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ويوعيها ما أراد؛ وخلق آدم بيده على صورته. والسماوات والأرض يوم القيامة في كفه؛ ويضع قدمه في النار، فتنزوي ويخرج قوما من النار بيده. وينظر إلى وجهه أهل الجنة، يرونه، فيكرمهم، ويتجلى لهم. وتعرض عليه العباد يوم القيامة، ويتولى حسابهم بنفسه، ولا يلي ذلك غيره، عز وجل.

والقرآن كلام الله الذي تكلم به، ليس بمخلوق؛ فمن زعم أن القرآن مخلوق، فهو جهمي كافر. ومن زعم أن القرآن كلام الله، ووقف، فلم يقل ليس بمخلوق، فهو أخبث من القول الأول. ومن زعم أن ألفاظنا وتلاوتنا مخلوقة، والقرآن كلام الله، فهو جهمي.: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ [سورة النساء آية: 164] ، منه إليه،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٣٥٢