تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسيرة خمسمائة عام‘ وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام، والماء فوق السماء السابعة العليا، وعرش الرحمن فوق الماء، والله عز وجل على العرش، والكرسي موضع قدميه. وهو يعلم ما في السماوات وما في الأرضين، وما بينهما، وما تحت الثرى، وما في مقر البحر ومنبت كل شعرة، وشجرة، وكل زرع، وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الرمل، والحصى والتراب، ومثاقيل الجبال، وأعمال العباد، وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم ويعلم كل شيء ولا يخفى عليه شيء من ذلك وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نار، وحجب من نور وظلمة وما هو أعلم به.

فإن احتج مبتدع، أو مخالف بقول الله تعالى: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ [سورة ق آية: 16] ، وبقوله: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم﴾ [سورة المجادلة آية: 7] إلى قوله: ﴿وهو معهم أينما كانوا﴾ الآية [سورة المجادلة آية: 7] ، ونحو هذا من متشابه القرآن، فقل: إنما يعنى بذلك العلم، لأن الله عز وجل على العرش، فوق السماء السابعة العليا، يعلم ذلك كله، وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان، ولله عز وجل عرش، وللعرش حملة يحملونه; والله عز وجل مستو على عرشه، وليس له حد.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٣٥١