تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة النساء آية: 36] .

وقال صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله "، 1 وقال صلى الله عليه وسلم " بني الإسلام على خمس " 2 إلخ ; فنقول:

غاض الوفاء وفاض الجور وانفرجت ... مسافة الخلف بين القول والعمل

وليس الإيمان بالتحلي، ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب، وصدقته الأعمال. فإذا قال الرجل: أنا مؤمن، أنا مسلم، أنا من أهل السنة والجماعة، وهو من أعداء الإسلام وأهله، منابذ لهم بقوله وفعله، لم يصر بذلك مؤمنا، ولا مسلما، ولا من أهل السنة والجماعة، ويكون كفره مثل اليهود، فإنهم يعرفون الحق كما يعرفون أبناءهم.

فإن أصل الإسلام شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ومضمون شهادة ألا إله إلا الله ألا يعبد إلا الله وحده، فلا يدعى إلا هو، ولا يستغاث إلا به، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يخاف إلا منه، ولا يرجى إلا هو، كما قال تعالى: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [سورة الكهف آية: 110] ، وقال تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة المائدة آية: 23] ، وقال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ [سورة التوبة آية: 18] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٩١