تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنصارى، ولا تفعل فعلهم، ولا يتناولهم ما توعد الله به اليهود والنصارى إذا فعلوا مثل فعلهم؟ ومن أنكر وقوع الشرك والكفر في هذه الأمة فقد خرق الإجماع، وسلك طريق الغي والابتداع.

ولسنا بحمد الله نتبع المتشابه من التنزيل، ولا نخالف ما عليه أئمة السنة من التأويل، فإن الآيات التي استدللنا بها على كفر المشرك وقتاله هي من الآيات المحكمات في بابها، لا من المتشابهات واختلف أئمة المسلمين في تأويلها والحكم بظاهرها وتفسيرها، بل هي من الآيات التي لا يعذر أحد من معرفة معناها، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وقوله: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] ، وقوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ الآية [سورة التوبة آية: 5] ، وقوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [سورة الأنفال آية: 39] .

وأما قولكم: فإنا لله الحمد على الفطرة الإسلامية والاعتقادات الصحيحة، ولم نزل بحمده تعالى عليها، عليها نحيا وعليها نموت، كما قال تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ الآية [سورة إبراهيم آية: 27] ، فظاهرنا وباطننا بتوحيده تعالى في ذاته وصفاته، كما بين في محكم كتابه، قال تعالى: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا﴾

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٩٠