والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} [سورة يونس آية: 31] ، وبالإجماع أن السؤال للكفار. وفي الآية الأخرى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [سورة يونس آية: 18] .
ويكفيك أول الزمر - تنزيل - بين فيها دين الإسلام من دين الكفار في آيتين، قال: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص﴾ [سورة آية: 1-2-3] : هذا دين الإسلام الذي دعت إليه الرسل جميعا، من أولهم نوح إلى آخرهم محمد صلوات الله وسلامه عليه.
وقال تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار﴾ [سورة الزمر آية: 3] ، فصرحت الآية أن غاية الكفار ومطلبهم القربة، والشفاعة بهذا الدعاء.
فالمأمول فيك: ما تغتر بأكثر الناس، فإن نبيك صلى الله عليه وسلم أخبر في الأحاديث الصحاح أن دينه سيتغير، وتفعل أمته كما فعل بنو إسرائيل، وأنها ستفترق كما افترق من قبلها من الأمم،