والإنكار لما خالف دين الآباء والأجداد، وقال الناس مثل ما قال الذين من قبلهم: ﴿قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾ [سورة الشعراء آية: 74] ، وقالوا: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [سورة الزخرف آية: 23] .
وقام على الناس بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع صالح سلف الأمة، الذين قال فيهم صلاة الله وسلامه عليه: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي؛ عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة "، وفي الحديث الثاني: قال صلى الله عليه وسلم:" تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك " 1،وفي الحديث الثالث: " كل ما ليس عليه أمرنا فهو رد " 2. والأحاديث في هذا النوع ما يمكن حصرها، ولكن نذكر هذا على سبيل التنبيه.
فنقول: الحلال ما حلل صلى الله عليه وسلم، والحرام ما حرم، وقال الله جل جلاله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا﴾ [سورة المائدة آية: 3] . فأول ما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ومعنى لا إله إلا الله نفي الإلهية عما سوى الحق جل جلاله، وإثباتها له وحده لا شريك له، والإلهية فعل العبد.
وأما أفعاله جل جلاله، فلا وقع فيها نزاع عند الكافر، ولا عند المسلم، قال الله لنبيه: {قل من يرزقكم من السماء