تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعلم أحدا من العلماء أوجبها، وقال: إن من ترك الصلاة على الآل لا تصح صلاته، بل هذا خلاف ما عليه أهل العلم، أو أكثرهم.

وأما قولك: ولا يحسن الاعتراض من أحد على أحد في مذهبه، وكل مجتهد مصيب، على الأصح من الأقوال.

فهذا في الفروع، لا في الأصول، فإن الخوارج، والجهمية، والقدرية، وغيرهم من فرق الضلالة يدعون أنهم مصيبون، بل المشركون وغيرهم من اليهود والنصارى، يدعون ذلك، قال الله تعالى: ﴿إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون﴾ [سورة الأعراف آية: 30] ، وقال تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ [سورة الكهف آية: 103-104] .

وأما ما ذكرت من كثرة جنودكم وأموالكم، فلسنا نقاتل الناس بكثرة ولا قوة، وإنما نقاتلهم بهذا الدين، الذي أكرمنا الله به، ووعد من قام به النصر على من عاداه، فقال تعالى: ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [سورة آية: 40-41] ، وقال تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون﴾ [سورة آية: 171-172-173] . وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٧٤