الاستغاثة، أو في التوكل، أو في الذبح، أو في النذر، فقد اتخذ مع الله إلها آخر، وعبد معه غيره، وهو أعظم الذنوب إثما عند الله، كما ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: " أن تجعل لله ندا وهو خلقك " 1 الحديث. وقال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] . وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] . وهذا هو سبب عداوة الناس لنا، وبغضهم إيانا، لما أخلصنا العبادة لله وحده، ونهينا عن دعوة غير الله، ولوازمها من البدع المضلة، والمنكرات اللغوية، فلأجل ذلك رمونا بالعظائم، وحاربونا، ونقلونا عند السلاطين والحكام، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، فنصرنا الله عليهم، وأورثنا أرضهم وديارهم وأموالهم، وذلك سنة الله وعادته مع المرسلين، وأتباعهم إلى يوم القيامة. قال تعالى: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ [سورة غافر آية: 51] ، وقال تعالى: ﴿وإن جندنا لهم الغالبون﴾ [سورة الصافات آية: 173] ، وقال عن موسى صلاة الله وسلامه عليه أنه قال لقومه: ﴿استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين﴾ [سورة الأعراف آية: 128] ، وقال تعالى: ﴿ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين﴾ [سورة يونس آية: 103] ، وقال
الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي