كلها، وأن ذلك من الشرك الأكبر، الذي حرمه الله ورسوله، قال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الأحقاف آية: 5-6] ، وقال تعالى: ﴿فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين﴾ [سورة الشعراء آية: 213] ، وقال: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك﴾ الآيات [سورة يونس آية: 106] .
وهذا من معنى لا إله إلا الله، فإن " لا " هذه النافية للجنس، فنفى جميع الآلهة. "وإلا" حرف استثناء، يفيد حصر جميع العبادة على الله عز وجل. و" الإله " اسم صفة لكل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحق، وهو الله تعالى؛ وهو الذي يخلق ويرزق، ويدبر الأمور، وهو الذي يستحق الإلهية وحده. والتأله: التعبد، قال الله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [سورة البقرة آية: 163] ؛ ثم ذكر الدليل، فقال: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ [سورة البقرة آية: 164] إلى قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا﴾ الآية [سورة البقرة آية: 165] .
وأما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فواجب على أمته: متابعته في الاعتقادات، والأقوال، والأفعال ; قال الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ الآية [سورة آل عمران آية: 31] .