تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ [سورة غافر آية: 60] . وقال في النهي: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وأحدا: كلمة تصدق على كل ما دعي مع الله تعالى. وقد روى الترمذي عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الدعاء مخ العبادة " 1، وعن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدعاء هو العبادة ثم قرأ: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ [سورة غافر آية: 60] ،" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.

قال العلقمي في شرح الجامع الصغير حديث: " الدعاء مخ العبادة " 2 قال شيخنا: قال في النهاية: مخ الشيء خالصه، وإنما كان مخها لأمرين:

أحدهما: أنه امتثال لأمر الله تعالى حيث قال: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [سورة غافر آية: 60] ، فهو مخ العبادة، وهو خالصها.

الثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله، قطع أمله عما سواه، ودعاه لحاجته وحده، ولأن الغرض من العبادة هو الثواب عليها، وهو المطلوب بالدعاء، وقوله: الدعاء هو العبادة، قال شيخنا: قال الطيبي: أتى بالخبر المعرف باللام، ليدل على الحصر، وأن العبادة ليست غير الدعاء، انتهى كلام العلقمي.

إذا تقرر هذا، فنحن نعلم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن يدعوا أحدا من الأموات: لا الأنبياء، ولا الصالحين، ولا غيرهم، بل نعلم أنه نهى عن هذه الأمور

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٤٣