تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الثاني، قوله تعالى: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم﴾ [سورة النساء آية: 26] . فقوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ [سورة الأحزاب آية: 33] ، كقوله: ﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم﴾ [سورة المائدة آية: 6] ، وكقوله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ [سورة البقرة آية: 185] ، وكقوله: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم﴾ [سورة النساء آية: 26] . فإن إرادة الله في هذه الآية متضمنة لمحبة الله، فذكر المراد ورضاه به، وأنه شرعه للمؤمنين وأمرهم به، ليس في ذلك خلف هذا المراد، لا أنه قضاؤه وقدره.

والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية قال: " اللهم أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا " 1، فطلب من الله إذهاب الرجس والتطهير، فلو كانت الآية تقتضي إخبار الله بأنه أذهب عنهم الرجس وطهرهم، لم يحتج إلى الطلب والدعاء، وهذا على قول القدرية أظهر ; فإن إرادة الله عندهم لا تتضمن وجوب المراد، بل قد يريد ما لا يكون، ويكون ما لا يريد، فليس في قوله تعالى: ﴿يريد﴾ أنه قدر ما يدل على وقوعه.

ومن العجب أن الشيعة يحتجون بهذه الآية، على عصمة أهل البيت، ومذهبهم في القدر من جنس مذهب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٠٩