فصل: (فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم)
وأما السؤال عما ورد في فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟
فنقول: قد صح في فضائل أهل البيت أحاديث كثيرة، وأما كثير من الأحاديث التي يرويها من صنف في فضائل أهل البيت، فأكثرها لا يصححه الحفاظ ; وفيما صح في ذلك كفاية.
وأما قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ [سورة الأحزاب آية: 33] . وقول من قال: إن الإرادة أزلية لا تبدل، وأن " إنما " للحصر، وغير ذلك، فنقول: قد ذكر أهل العلم أن الآية لا تدل على عصمتهم من الذنوب، يدل على ذلك أن أكابر أهل البيت كالحسن، والحسين، وابن عباس لم يدعوا لأنفسهم العصمة، ولا استدل أحد منهم بهذه الآية على عصمتهم.
وقد ذكر العلماء أن الإرادة في كتاب الله على نوعين: إرادة قدرية، وإرادة شرعية؛ فالإرادة القدرية لا تبدل ولا تغير، والإرادة الشرعية قد تغير وتبدل. فمن الأول قوله تعالى: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول﴾ [سورة الإسراء آية: 16] ، وقوله تعالى: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له﴾ [سورة الرعد آية: 11] ، وقوله تعالى: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين﴾ الآيتين [سورة القصص آية: 56-] .