تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفار أن أحدا يخلق، أو يرزق، أو يدبر أمرا؛ بل كلهم يقرون أن الفاعل لذلك هو الله؛ وهم يعرفون الله بذلك، قال الله تعالى حاكيا عنهم: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ الآية [سورة يونس آية: 31] . وقال: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون﴾ ، [المؤمنون:84] الآيات. وقال: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر﴾ الآية [سورة العنكبوت آية: 61] .

وهذا الإقرار لم يدخلهم الإسلام، ولا أوجب الكف عن قتالهم وتكفيرهم؛ إنما كفرهم بما اعتقدوا فيما ذكرنا، وإنما كانوا يعبدون الملائكة، والأنبياء، والجن، والكواكب، والتماثيل المصورة على قبورهم، ويقولون: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ ، [سورة الزمر آية: 3] ، و ﴿ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [سورة يونس آية: 18] .

فبعث الله الرسل تنهى عن أن يدعى أحد من دونه، لا دعاء عبادة، ولا دعاء استغاثة. وقال تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا﴾ ، [الإسراء: 56] إلى قوله: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾ [الإسراء من الآي: 57] . قال طائفة من السلف.: كان أقوام يدعون المسيح، وعزيرا، والملائكة، فقال الله لهم: هؤلاء عبيدي كما أنتم عبيدي، يرجون رحمتي كما ترجونها، ويخافون عذابي كما تخافونه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ١٤٥