لقد ألف حماد الراوية فى أحوال حياة بعض الشعراء الجاهليين كتابا وصل إلينا القسم الأكبر منه عند الطبرى فى تاريخه (1/ 10291016) وعند أبى الفرج الأصفهانى فى كتاب الأغانى (دار الكتب 2/ 127105). وقد احتفظ لنا كتاب الأغانى (بولاق) 16/ 7675بمقتبسات هامة من كتاب لأبى عمر المرهبى (عاش فى العصر الأموى) بخطه حول الشاعرين: حاجز الأزدى وثابت قطنة. ونحن نفترض أن المصادر قد احتفظت لنا أيضا بكتب أخرى كثيرة من هذا النوع وبمقتبسات مأخوذة عن
كتب مماثلة. ومن بين هذه المؤلفات توجد كتب كثيرة مجهولة المؤلف أفاد منها كثيرا أبو القاسم الآمدى (المتوفى 370هـ / 980م) فى كتابه «المؤتلف».
ومن المعروف أن أقدم كتاب مهم فى التاريخ الثقافى هو كتاب الأغانى ليونس الكاتب، وقد ذكر ابن خرداذبة أن هذا الكتاب كان كتابا ضخما (كتاب اللهو والملاهى ص 41)، وليس لدينا حتى الآن أبحاث عن المؤلفات السابقة التى قام عليها هذا الكتاب الأموى المتأخر. (¬270)
1 - أبو عمر المرهبى
هو أبو عمر ذرّ بن عبد الله بن زرارة المرهبى الكوفى الهمدانى، روى عن سعيد ابن جبير وغيره. وذكر أبو مخنف أنه اشترك فى الصدام بين عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث والحجاج سنة 80هـ / 699م. كان قصاصا ومحدثا ثقة، ومن المرجّح أنه توفى فى أوائل القرن الثانى الهجرى. وقد أفاد أبو الفرج من كتاب له بخطه حول شاعرين أمويين هما: ثابت قطنة (المتوفى 110هـ / 728م)، والحاجز الأزدى، وقد احتفظ لنا منه بمقتبسات فى بضع صفحات من كتاب الأغانى (بولاق) 13/ 52 56، (دار الكتب) 14/ 278271، 280، 13/ 216210.
أمصادر ترجمته:
الطبقات لابن سعد 6/ 205، التاريخ الكبير للبخارى 2/ 1/ 267، تاريخ الطبرى 3/ 2530، الرجال للقيسرانى 1/ 133، اللباب لابن الأثير 3/ 128، تهذيب التهذيب لابن حجر 3/ 218. ملاحظة:
روى هشام بن الكلبى فى كتابه: الجمهرة 7أ (مخطوط راغب 999) عن شخص اسمه أبو محمد المرهبى، ولا نعلم هل هو المترجم أم لا؟.
(¬270) ومن مؤلف فى دمشق (الظاهرية عام 10244، 35ورقة، فى القرن العاشر أو الحادى عشر الهجرى) وصل إلينا يتضح أن المسلمين فى القرن الأول الهجرى كان لديهم اهتمام بالأقلام الأجنبية. وهذه الرسالة «أقلام المتقدمين» تضم كما يزعم مؤلفها كتابين عن نفس الموضوع. وأن أحدهما ألفه فى سنة 73هـ أحد اليهود الذين اعتنقوا الإسلام بأمر عبد الملك بن مروان، وثانيهما ألفه أيوب بن مسلمة للخليفة المأمون.