تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7. تفسير الربع السابع من سورة البقرة [(1)

الآية 106: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ يعني: ما نُبدِّلْ مِن آيةٍ ﴿أَوْ نُنسِهَا﴾: يعني أو نُزِلها من القلوب والأذهان إلا و ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ في التكليف والثواب، ولِكُلٍّ حِكمة، ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يُعجزُهُ شيء، إِذ مَن يَقدِرُ أن يُزِيلَ الآيات من القلوب والأذهان غير مَن يَملكُ القلوبَ والأذهانَ سبحانه تعالى؟

الآية 107: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ خَلقًا وتدبيرًا، فهو سبحانه المالك المُتصَرِّف في السماوات والأرض، يَفعل ما يشاء، ويَحكم ما يريد، ويأمر عباده ويَنهاهم كَيفما شاء، فعليكم الطاعة والقَبول، فإن عصيتموه فاعلموا أنه: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يَتولى أموركم ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ يَمنعُكم من عذابَه.

الآية 108: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ﴾: يعني أَم تريدون أن تطلبوا من رسولكم محمد صلى الله عليه وسلم أشياء بقصد العِناد والمُكابَرة ﴿كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ حينَ سأله بنو إسرائيل أن يُريَهُمُ اللهَ جَهرَةً، وغير ذلك؟، ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: أي فقد خرج عن الصراط المستقيم إلى الجهل والضَّلال.

الآية 109: ﴿وَدَّ﴾ أي تَمَنَّى ﴿كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ مِن اليهود والنصارَى ﴿لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾، وذلك ﴿حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ﴾ لأنهم كانوا يَرجُون أن يكون هذا النبي الخاتم مِن بني إسرائيل، وليس مِن العرب، فلذلك كفروا به ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ﴾ ﴿فَاعْفُوا﴾: أي فتجاوزوا - أيها المسلمون - عمَّا كان منهم مِن إساءةٍ وخطأٍ، ﴿وَاصْفَحُوا﴾ عن جهلهم ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ لكم بقتالهم (وقد جاء ووقع)، وسوف يُعاقبهم اللهُ لسوءِ أفعالهم ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

(1) [*] وهي سلسلة تفسير لآيات القرآن الكريم، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو تفسير الآية الكريمة.

- واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍ يَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذا الأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنى واضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلمات التي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً)، حتى نفهم لغة القرآن.

تفسير سورة البقرة بأسلوب بسيط جدا · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة البقرة بأسلوب بسيط جداص ٢٣