﴿أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ أي: دخَلوها؛ لا يَستَقيم، لكن ما ذكَرْنا أنه الراجِح هو المُطابِق تمامًا لما جاءت به السُّنَّة، والسُّنَّة تُفسِّر القرآن.
وقول المُفَسَّر رحمه الله: [وسَوْقهم وفَتْح الأبواب قبل مَجيئهم تَكرمة لهم] قوله رحمه الله: [سَوْقهم] مُستَفاد من قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ﴾، [وفَتْح الأبواب قبل مَجيئهم]؛ لأنه يَقول: الواو للحال، وقد فُتِحت أبوابها تَكرِمة لهم، لكن يُقال: إن دَعوَى أن أبوابها فُتِحت قبل مَجيئهم دَعوَى لا يُسعِفها الدليلُ، بلِ الدليل على خِلافها؛ لأنهم إذا جاؤُوها لا يَجِدونها مَفتوحةً، بل يَجِدونها مُغلَقة، ثُمَّ يَشفَع النبيُّ - ﷺ - أن تُفتَح الأبواب لأهلها.
فإِذَن: قول المُفَسِّر رحمه الله فيه خطَأ من الناحية العِلْمية لمُخالَفته للأحاديث الصحيحة أن النبيَّ - ﷺ - يَشفَع في فتح أبواب الجَنَّة؛ وهذه مَسأَلة عَقدية في الواقِعِ؛ لأننا نُؤمِن ونَعتَقِد أن للنبيَّ - ﷺ - شَفاعةً خاصَّةً به، وهي الشفاعة لأهل الجَنَّة أن يَدخُلوا الجَنَّة، وعلى كلام المُفَسِّر رحمه الله لا شَفاعةَ؛ لأنهم يَجِدون الأبواب مَفتوحةً.
ثُمَّ قال المُفَسِّر رحمه الله: [وسَوْقُ الكُفَّار وفَتْح جهنَّمَ عند مَجيئِهِم ليَبقَى حَرُّها إليهم إهانةً لهم] قوله رحمه الله: [ليَبْقَى حَرُّها إليهم] عِبارة فيها نظَر.
وعلى كل حال: على كلام المُفَسِّر رحمه الله: فإنها تُفتَح عند مَجيئهم من أَجْل أن يُباشِرَهم حَرُّها مُباشَرةً بدون تَأخُّر.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أن المُتَّقين يُساقون إلى الجَنَّة كما يُساق أهل النار إلى النار، لكن