تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٤٧)

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧].

(لو) هذه شَرْطية، وقد يَقول قائِل: أين فِعْل الشَّرْط؟

والجَوابُ أن نَقول: هو مُقدَّر، أي: (ولو حصلَ أن) أو: (ولو ثبَتَ أن الذين ظلَموا)، وأمَّا الجواب فقوله تعالى: ﴿لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

و(لو) تَأتي شَرْطية وتَأتي مَصْدريَّة مثل قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]، أي: ودُّوا إِدْهانك فيُدهِنون، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾.

إذن: (أنَّ) وما دخَلَت عليه في تَأويل المَصدَر، فاعِل لفِعْل الشَّرْط المحذوف، أي: ولو ثبَتَ أن للذين ظلَموا.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾: ﴿ظَلَمُوا﴾ المُراد بالظُّلْم هنا الكُفْر، والظُّلْم في الأصل هو النَّقْص؛ لقوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٣٣]، أي: لم تَنقُص منه شيئًا.

والظُّلْم يَنقَسِم إلى قِسْمَيْن:

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٣٤٠