تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٩)

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ٩].

وقوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ﴾ قال رحمه الله: [(أَمَنْ) بتخفيف الميم] أمَنْ، وعلى هذا فتكون الكلمة مركَّبَة من همزة الاستفهام ومِنْ (مَنْ) الموصولة؛ أي آلَّذي هو قانت ... إلى آخره.

قوله رحمه الله: [﴿هُوَ قَانِتٌ﴾ قائمٌ بوظائِفِ الطَّاعاتِ] القنوت يُطْلَقُ على معانٍ متعَدِّدة:

١ - منها الخشوع؛ كقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].

٢ - ومنها الدُّعاء: الدُّعاء في الوِتْر أو الفرائض عند النوازل.

٣ - ومنها: دوامُ الطَّاعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢].

والمثال الأول: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] أي: خاشعين؛ ولهذا لما نزلت هذه الآية أُمِرَ الصَّحابَةُ بالسُّكُوتِ ونُهُوا عن الكلام؛ فهنا ﴿قَانِتٌ﴾ من معنى: دوام الطَّاعة ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ قال المُفَسِّر رحمه الله: [قائمٌ بوظائِفِ الطَّاعاتِ] يعني: مديمٌ لها.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٩٨