تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيتان (٣٠، ٣١)

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣٠، ٣١].

قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ﴾ الخِطاب لرسول الله - ﷺ -، و﴿مَيِّتٌ﴾ وَصْفٌ له في المُستَقبَل، ﴿وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ كذلك وأَكَّد الموتَ مع العِلْم به يَقينًا من أَجْل أن عمَل هؤلاء الذين كذَّبوا النبيَّ - ﷺ - عمَلُ مَن لم يُوقِن بالموت؛ لأن مَن أَيقَن بالموت حقيقةً فلا بُدَّ أن يَعمَل له، لكنهم هُمْ لا يَعمَلون له فكان عدَم عمَلهم له كالمُنكِر أو بمَنزِلة المُنكِر؛ فلهذا أُكِّد.

وقوله تعالى: ﴿مَيِّتٌ﴾ بتَشديد الياء يُقال لمَن سيَموت وهو حَيٌّ، وأمَّا (مَيْت) فيُقال لمَن وقَع به الموت، أي: بعد فِراق حَياته يُقال: مَيْت، وربما يُقال: مَيِّت، لكن الأكثر مَيْت، فعلى هذا يُفرَّق بين أن يُوصَف الحيُّ بالموت فيُقال فيه: مَيِّت. وبين أن يُوصَف المَيْت بالموت فيُقال: مَيْت.

ثم قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾.

قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ﴾ الخِطاب للنَّبيِّ عليه الصلاة والسلام ومَن عانَده وكفَر به.

وقوله تعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ عند ربِّكم الذي خلَقَكم أوَّلَ مرَّة وأَعادَكم ثانيَ مرَّة.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٢٢٦