تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٣٨)

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر: ٣٨].

قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ الخِطاب إمَّا للرسول - ﷺ -، أو لكل مَن يَتَوجَّه إليه الخِطاب، واللَّام في قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ﴾ مُوطِّئةٌ للقسَم، و(إِنْ) شَرْطية، والجَواب في قوله تعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ جواب القسَم؛ لأنه قُرِن باللَّام، والذي يُجاب باللَّام هو القسَم وليس الشَّرط، والقاعِدة: أنه إذا اجتَمَع شَرْط وقسَم فالجَواب للسابِق منهما؛ قال ابنُ مالِك رحمه الله في الأَلْفية:

وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ ... جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ (١)

والمُؤخَّر هنا الشرط فيُحذَف جوابه ويَكون جوابه مَعلومًا من جواب القسَم.

قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ سُؤال استِفْهام ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ يَعنِي: مَن أَوْجَدهما على هذه الصَّنْعة البَديعة، والسمواتُ مَأخوذة من السُّموِّ وهو العُلو؛ لعُلوَّها وارتِفاعها؛ وجمَعَها لأنها سَبْع سمَواتٍ وطباقًا،

(١) الألفية (ص ٥٩).

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٢٦٦