من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: بَيان عظَمة الله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن مَن أَشرَك بالله تعالى فإنه لم يُعظِّم الله تعالى حقَّ تَعظيمه، بل بالعَكْس؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: حُسْن التعليم في القُرآن الكريم؛ لأنه لمَّا نفَى عنهم أنهم قدَروا الله تعالى حقَّ قَدْره؛ بيَّن وجه ذلك، فهو عز وجل أَعظَمُ من كل شيء، قال تبارك وتعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنه يَجِب أن يُعظِّم الله تعالى حقَّ تَعظيمه.
ولكن قد يَقول قائِل: إن هذا فيه مَشَقَّة عظيمة؛ لأن الله تعالى أَعظَمُ وأجَلُّ من أن يُحيط به عمَل العَبْد؛ ولهذا لمَّا نزَل قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] صعُب ذلك على الصحابة - رضي الله عنهم -، فمَن الذي يَستَطيع أن يَتَّقيَ الله تعالى حقَّ تُقاته؟!
فيُقال: إن هذه الآيةَ الكريمةَ مُقيَّدة بقوله عز وجل: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وإلَّا فمَن الذي يُحصِي أن يُعظِّم الله تعالى حقَّ تَعظيمه على الوجه الذي أَراده الله عز وجل؟! ولكن نَقول: إن تَعظيم الله تعالى حقَّ تَعظيمه يَكون بامتِثال أَمْره، وهذا حاصِل بقَدْر المُستَطاع؛ لقوله تبارك وتعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ولقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثبات اليَدِ لله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿قَبْضَتُهُ﴾، وقوله تعالى: ﴿بِيَمِينِهِ﴾.