تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخُلاصةُ: أن تَنزيه الله عز وجل يَعود إلى شيئين:

الأوَّل: مُماثَلة المَخلوق.

والثاني: العَيْب والنَّقْص.

والدليلُ على أن الله تعالى مُنزَّهٌ عن النَّقْص: قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، أي: من تعَبٍ وإِعياءٍ.

والدليل على تَنزُّهِه عن المُماثَلة قولُه تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].

مَسأَلةٌ: لماذا قُلْنا: "يُنزَّه الله تعالى عن كل نَقْص وعن المُماثَلة" أليسَتِ المُماثَلة نقصًا؟

فالجَواب: أن النقص شيء والمُماثَلة شيء آخَرُ، مثَلًا: لله تعالى القُدْرة، فنَقول: ليسَت كقُدْرة المَخلوق، لكن لا يُمكِن أن يَلحَقها النقصُ.

إذَنْ: لا بُدَّ أن نَقول: "عن كل نَقْص"، فلا يَكفِي نفيُ المُماثَلة، ربما يُغنِي قولُنا: (عن كل نَقْص) عن نفي المُماثَلة؛ لأن المُماثَلة نَقْص، لكن نَقول: إذا كان الله تعالى قد نصَّ على ذلك فقال: ﴿فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]؛ فيَنبَغي أن نُنَبِّهَ عليه.

وقوله تعالى: ﴿وَتَعَالَى﴾ أي: تَرفَّع لعظَمته.

وقوله رحمه الله: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾] أي: عمَّا يُشرِكون معَه، ولا شكَّ أن هذا هو الواقِعُ.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٤٥٣