تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِبَادِكَ﴾، ووجهُ الحَصْر في قوله تعالى: ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾ أنه وَصَف الحُكْم الصادِر منه بأنه بين العِباد، والعبدُ لا يُشارِك سيِّده في الحُكْم وإلَّا فإنه ليس بين أيدينا طريقةٌ من طرُق الحَصْر المَعروفة، ولكنه حَصْر استِفَدْناه من المَعنى، إِذْ إن العَبْد لا يُمكِن أن يَكون عابِدًا على سيِّده، بل السيِّد هو الحاكِم.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: تسلية المُؤمِنين؛ لكون الله تعالى يَحكُم بينهم فيما يَختَلِفون فيه مع الكُفَّار.

وهنا نَسأَل: مَن الذي يَكون مَحكومًا له ومَحكومًا عليه؟

أَقولُ: يُحكَم للمُؤمِنين؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٣٣٩