تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد:

١ - أن الأتباع والمتبوعين كل منهم مشترك في العذاب، لقوله: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣)﴾. والفائدة من ذلك أنه لن ينجو الأتباع ولا المتبوعين.

فإن قال قائل: هل الاشتراك يقتضي المساواة؟

فالجواب: لا. بل لكلٍّ درجات مما عملوا.

٢ - ومن فوائدها: إذلال هؤلاء المتبوعين الذين كانوا في الدنيا يعتلون على الخلق؛ لأنه جمع بينهم وبين من يستعبدونهم في الدنيا، ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣)﴾ لأن الآخرة دار عدل.

٣ - ومنها: أن الله -سبحانه وتعالى- لم يظلمهم بهذا العذاب، لقوله: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)﴾ فهم لم يعذبوا إلا لجرمهم.

٤ - ومن فوائدها: أن الناس عند الله سواء، فكل من استحق عقابًا أو ثوابًا فهو له؛ لقوله: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)﴾ يعني لم نفعل بهؤلاء وحدهم، بل حكمنا هذا شامل لكل مجرم.

وكذلك يقال في الثواب: إن الله -سبحانه وتعالى- يثيب كل عامل بعمله بمقتضى الأوصاف التي يستحق بها هذا الثواب.

٥ - ومنها: إثبات الفعل لله -عز وجل- لقوله: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ﴾ والله -سبحانه وتعالى- فعَّال لما يريد، والفعل يقتضي التجدد بحسب المفعول، فخلق الله للسماوات والأرض لم يكن أزليًّا، وإنما كان حين خلق السماوات والأرض، وخلق الله

تفسير العثيمين: الصافات · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الصافاتص ٨٢